كل مقالات تعلّم

زكاة الأسهم والصناديق

الحكم يتبع النيّة

قرّرت مجالس الفقه المعاصرة (مجلس الفقه لأمريكا الشمالية FCNA، ومعيار AAOIFI رقم 35 (البند 4/2/4)، وقرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي رقم 121) أن حكم زكاة الأسهم يتبع نيّة صاحبها وتعامله معها لا نوع السهم نفسه.

المتاجِر النشط

من يبيع ويشتري لاقتناص فروق الأسعار، وينظر لتقلّب السعر لا لأداء الشركة، يعامل سهمه سلعةً (عَرْض تجارة)، فيزكّي القيمة السوقية الكاملة لمحفظته يوم حلول الحول. مثال: محفظة تداول بقيمة 100,000$ → الزكاة = 100,000 × 2.5% = 2,500$.

المستثمِر طويل الأمد

من يشتري بنيّة الاحتفاظ سنة فأكثر للانتفاع بنمو الشركة يُعَدّ شريكاً في نشاطها التجاري، فلا يزكّي كامل قيمة سهمه بل الجزء الزكوي فقط من موجودات الشركة (النقد + الذمم المدينة + المخزون) بنسبة حصّته. في مثال FCNA الأصلي: 100,000$ في شركة قيمتها الكلية 1,000,000$ وموجوداتها الزكوية 300,000$؛ فالنسبة الزكوية = 300,000 ÷ 1,000,000 = 30%، والزكاة = 2.5% × 30% × 100,000 = 750$. وعند تعذّر الوصول لبيانات الميزانية الدقيقة، تُقدَّر النسبة الزكوية بنحو 30% من القيمة السوقية (وهو متوسط تاريخي لمؤشر S&P 500)؛ وتوفّر أدوات متخصصة كـ Zoya نسباً محدَّثة لكل صندوق على حدة (كـ 11.7% تقريباً لصندوق SPUS و14.2% تقريباً لصندوق HLAL في تقديرات تلك الأداة)، وهي تقديرات تتغيّر بتغيّر الزمن ومنهجية الحساب.

صناديق المؤشرات وصناديق الاستثمار المشترك

تُعامَل صناديق المؤشرات (ETFs) وصناديق الاستثمار المشترك كسلّة أسهم بالطريقة نفسها، فيُطبَّق تحليل الجزء الزكوي على موجودات الصندوق الأساسية. ولم تفرّق FCNA بين الأسهم الموزِّعة للأرباح (dividends) والأسهم الرابحة سعرياً (capital gains)؛ لأن كليهما عائد من أرباح الشركة.

التطهير: ليس زكاة

التطهير (Purification) مسألة مستقلّة تماماً عن الزكاة: هو تنقية الدخل المختلط بمصدر غير متوافق (كفوائد ربوية عرضية) عن طريق التصدّق بنسبة الإيراد غير المتوافق من الأرباح والتوزيعات، بلا نيّة الأجر لأنه إزالة خبث لا صدقة يُثاب عليها. التطهير لا يُغني عن الزكاة، وليس له حاسبة في هذه النسخة من المنصّة.

احسب زكاتك الآن